السيد الخوانساري
301
جامع المدارك
فمن أسلم منهم فهو حر ( 1 ) " . وأما كيفية التقسيط ففيها قولان : أحدهما للشيخ وهو على الغني عشرة قراريط ، أي نصف دينار ، وعلى المتوسط الفقير بالنسبة إلى الغني خمسة قراريط ، أي ربع دينار ، اقتصارا على المتيقن ، والقول الآخر يقسطها الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام على ما يراه بحسب أحوال العاقلة . ويمكن أن يقال إن بني على كون الأدلة في المقام في مقام البيان كما هو الظاهر فمقتضى الاطلاق التسوية ، كما لو وقف على الأقارب أو على الجيران ، أو أوصى لهم من غير فرق بينهم ، وإن بني على الاهمال فلا بد من الاحتياط إن أمكن . لكن هذا بعيد جدا ، خصوصا مع رعاية بعض الخصوصيات في بعض الأخبار ، وذكر مدة التأدية والتأجيل فيها ، وعلى هذا لم يظهر وجه للتقسيط على الأقرب فالأقرب . نعم في خبر سلمة بن كهيل قدم بعض على بعض ، لكن لا من جهة الأقربية ، وبعد تضعيفه من جهة السند وعدم الجابر له واشتماله على ما لا يقولون به كيف يؤخذ بمضمونه . ( وأما اللواحق فمسائل : الأولى لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ، ولا نصيب للأب منها ، ولو لم يكن وارث فهي للإمام ، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ويرثها الوارث ، وفي توريث الأب منها قولان : أشبههما أنه لا يرث ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا إن الأب لا يرث فلا دية ، وإن قلنا يرث ففي أخذ الدية من العاقلة تردد ، الثانية لا تعقل العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ولا جناية الانسان على نفسه ، ولا يعقل المولى عبدا قنا أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر ، الثالثة لا تعقل العاقلة بهيمة ولا إتلاف مال ، يختص ضمانها بالجناية على الآدمي فحسب ) .
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، ب 1 .